الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
410
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
بصداقها ، وإني أبرأ من ضماني لك البيت في الجنة بتسليمه إليها ، إن ماتت رقية أو عاشت . فقال عثمان : أفعل ، يا رسول اللّه . فزوّجها إياه ، وأشهد في الوقت أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد برئ من ضمان البيت لعثمان ، وأن البيت لرقيّة دونه ، لا رجعة لعثمان على رسول اللّه في البيت ، عاشت رقية أو ماتت ، ثم إن رقيّة توفيت قبل أن تجتمع وعثمان » « 1 » . وقال أبان بن تغلب : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، جعلت فداك [ قوله ] : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ؟ « من أكرمه اللّه بولايتنا ، فقد جاز العقبة ، ونحن تلك العقبة التي من اقتحمها نجا » . قال : فسكت ، فقال : « هل أفيدك حرفا ، خير [ لك ] من الدنيا وما فيها ؟ » . قلت : بلى جعلت فداك . قال : « قوله : فَكُّ رَقَبَةٍ » ثم قال : « الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك ، فإن اللّه فك رقابكم من النار بولايتنا أهل البيت » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بنا تفك الرقاب ، وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون في يوم الجوع وهو المسغبة » « 3 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من أطعم مؤمنا حتى يشبعه لم يدر أحد من خلق اللّه ما له من الأجر في الآخرة ، لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، إلا اللّه رب العالمين » . ثم قال : « من موجبات المغفرة إطعام المسلم السغبان » . ثم قرأ قول اللّه عزّ وجلّ : أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ « 4 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في قوله تعالى : فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ : « إن فوق
--> ( 1 ) الهداية الكبرى : ص 39 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 357 ، ح 88 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 423 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 161 ، ح 6 .